محمد سعود العوري
132
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
وصدر الشريعة وابن كمال حيث أطلقوا وجوب الدم بخروجه قبل التحلل ثم رجوعه فان ذات الخروج من الحرم لا يلزم المحرم به شيء . قال في الهداية من اعتمر فخرج من الحرم وقصر فعليه دم عندهما وقال أبو يوسف لا شيء عليه وان لم يقصر حتى رجع وقصر فلا شيء عليه في قولهم جميعا لأنه أتى به في مكانه فلم يلزمه ضمانه ا ه . قال في العناية ولو فعل الحاج ذلك لم يسقط عنه دم التأخير عند أبي حنيفة ا ه فقد نص على أن الدم الذي يلزم الحاج اثم ؟ ؟ ؟ هو لتأخير الحلق عن أيام النحر ويفيد أنه إذا عاد بعد ما خرج من الحرم وحلق في أيام النحر لا شيء عليه وهذا لا يتوقف فيه من له أدنى المام بمسائل الفقه فليتنبه له افاده في الشر نبلالية رد المحتار . أو قبل أو لمس بشهوة أنزل أو لم ينزل في الأصح واشترط في الجامع الصغير الانزال وصححه قاضيخان والحاصل أن دواعي الجماع كالمعانقة والمباشرة الفاحشة والجماع فيما دون الفرج والتقبيل واللمس بشهوة موجبة للدم أنزل أولا قبل الوقوف أو بعده ولا يفسد حجه شيء منها كما في اللباب وشمل قوله قبل الوقوف أو بعده ثلاث صور ما إذا كان قبل الوقوف والحلق أو بعده قبل الحلق أو بعد الوقوف والحلق قبل الطواف ففي الأوليين حصل الفرق بين الدواعي والجماع لمقتض وهو أن الجماع في الأولى مفسد لتعلق فساد الحج بالجماع حقيقة وانما لم يفسد الحج بالدواعي كما يفسد بها الصوم لأن فساده معلق بالجماع حقيقة بالنص والجماع معنى دونه فلم يلحق به . وفي الثانية موجب للبدنة لغلظ الجناية ولم يفسد لتمام حجه بالوقوف ولا شئ من ذلك في الدواعي . وأما الثالثة فاشترك الجماع ودواعيه في وجوب الشاة لعدم المقتضى للتفرقة المذكورة لأن الجماع هنا ليس جناية غليظة لوجود الحل الأول بالحلق فلذا لم تجب به بدنة ودواعيه ملحقة به في كثير من الاحكام وقد اطلق في التقبيل واللمس فعم ما لو صدرا في أجنبية أو زوجته أو أمته .